كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 5)

1 - قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} (¬1).
ووجه الاستدلال بالآية أنها جعلت الاعتداد بالأشهر بعد الإياس من الحيض، وهذا دليل على أنه المراد بقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (¬2). فيكون المراد بالقروء الحيض.
2 - أن المعهود في لسان الشارع استعمال القروء في الحيض ومن ذلك ما يأتي:
أ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (تدع الصلاة أيام أقرائها) (¬3).
ب - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أتى قروك فلا تصلي، وإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء) (¬4).
3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (طلاق الأمة طلقتان، وقرؤها حيضتان) (¬5).
4 - أن العدة لمعرفة براءة الرحم، وذلك بالحيض لا بالطهر.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن المراد بالقروء الأطهار بما يأتي:
1 - قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (¬6). أي في عدتهن.
والطلاق في الطهر لا بالحيض، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر: (فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء طلق وإن شاء أمسك) (¬7)،
¬__________
(¬1) سورة الطلاق، الآية: [4].
(¬2) سورة البقرة، الآية: [228].
(¬3) سنن الترمذي، ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة (126).
(¬4) سنن أبي داود، باب في المرأة المستحاضة (280).
(¬5) سنن الترمذى، ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان (1182).
(¬6) سورة الطلاق، الآية: [1].
(¬7) صحيح مسلم، كتاب الطلاق، باب تحريم الطلاق في الحيض (1471).

الصفحة 71