كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 5)
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول (¬1).
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول الأول: أن الهدف من العدة معرفة براءة الرحم وهو يتضح خلال هذه المدة فلا ينتظر أكثر منها.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الجواب عن وجهة القول الثاني.
2 - الجواب عن وجهة القول الثالث.
الجزئية الأولى: الجواب عن وجهة القول الثاني:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الحمل يتبين بعد أربعة أشهر لحديث: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعة أشهر نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح) (¬2). فإذا لم يتبين بعد هذه المدة علم أنه غير موجود، فيكون الانتظار بعدها لا فائدة فيه، مع ما فيها من الإضرار بالطرفين.
الجزئية الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث:
يجاب عن وجهة هذا القول بجوابين:
الجواب الأول: ما تقدم في الجواب عن وجهة القول الثاني.
الجواب الثاني: أن الإياس في الآية علق بوصف وهو انعدام الأمل في عود الحيض ولم يعلق بزمن ومن ارتفع حيضها وانقطع أملها في رجوعه فهي آيسة فتعتد عدة الآيسة.
¬__________
(¬1) هذا الترجيح بالنسبة إلى وجهات النظر وليس من حيث الصحة فكل هذه الأقوال من حيث الصحة فيها نظر.
(¬2) صحيح مسلم، كتاب القدر، (2643).