كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 5)

الجزء الثاني: التوجيه العام:
يمكن توجيه عدم انتظار من ارتفع حيضها ولم تدر سببه لعودته ما يأتي:
1 - أن الاعتداد بالحيض ليس مقصودا لذاته حتى تنتظر عودته، بل المقصود العلم ببراءة الرحم وذلك غير متعين بالحيض، بدليل أن العدة تحصل بغيره.
2 - أن من ارتفع حيضها ولم تدر سببه ولم يكن عندها أمل بعودته تعتبر آيسة منه فلا يلزمها انتظاره والاعتداد به.
3 - أن القرآن لم يحدد للإياس سنا معينا بل ربط الحكم بالإياس فمتى وجد الآياس لأي سبب ثبت حكمه.
4 - أن حبس المرأة مدة أكثر مما يتبين بها الحمل ظلم لها وإضرار بها (¬1).
وظلم للمفارق وإضرار به (¬2). من غير دليل وذلك لا يجوز.
الأمر الثاني: مناقشة الأقوال:
وفيه جانبان هما:
1 - مناقشة الأقوال نفسها.
2 - مناقشة وجهات النظر.
الحانب الأول: مناقشة الأقوال نفسها:
يمكن مناقشة الأقوال بما يأتي:
1 - أنه لا دليل عليها والأصل منها.
2 - أن علة العدة معلومة وهي العلم ببراءة الرحم وذلك لا يتعين بما قالوه.
الجانب الثاني: مناقشة وجهات نظرهم:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
¬__________
(¬1) بمنعها من الزواج.
(¬2) بتحميله النفقة والسكنى مدة العدة، وقد تكون الرابعة فيمتنع عليه نكاح غيرها مدة العدة.

الصفحة 90