كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

أن محمداً صلى الله عليه وسلم يبعث لمقام الشفاعة على ألف مرقاة من منبره، وعلي إلى جنبه دونه بمرقاة، فيناوله الله مفاتيح الجنان، فيناولها علياً ليدخل من يشاء، فبمثل هذا يريدون أن يقيموا لعلي رضي الله عنه فضيلة، وقد فضل الله علياً بأشياء كثيرة قد أغناه الله عن مثل هذه الأكاذيب، فتركوا لظلمة قلوبهم تلك الأشياء، وأقبلوا على الكذب والزور بشقاء جدهم، وزيغ قلوبهم، وتأولوا قوله صلى الله عليه وسلم: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}: أن أهل البيت إنما هم علي وفاطمة، والحسن والحسين رضي الله عنهم، فكيف يجوز هذا؟ ومبتدأ الخطاب بين، وهو كلام منسوق بعضه على إثر بعض إلى آخره، فكيف ينصرف في الوسط إلى غيرهم، وهو على نسق ونظام واحد؟.
فقال: {يأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراجاً جميلاً. وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً}.
ثم قال: {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشةٍ مبينةٍ يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراً. ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقاً كريماً}.
ثم قال: {يا نساء النبي لستن كأحدٍ من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن

الصفحة 148

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text