كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

ثم قال: {الذين آمنوا}، فكناه كأنه يعني بها: ذا؛ أي: بقولي ما دعوت دعوة تنبيه، ثم قلت: أي؛ أي: أيهم أريد بدعوتي.
ثم قلت: هذا؛ أشير إلى من أذكر اسمه أني أريده بدعوتي، ثم أبرزت اسمه، أو كنيته، فقلت: الناس، أو الذين آمنوا، فهذه التنبيهات من إلقاء العذر، وإتمام الحجة: {وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون}، و ((لا أحد أحب إليه العذر من الله، ولذلك بعث الرسل)).
وروي لنا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروي عنه أيضاً: أنه قال: ((يعتذر الله إلى آدم بثلاثة معاذير يوم القيامة)).
وروي عنه أيضاً أنه قال: ((إن الخلق يعرضون ثلاث عرضاتٍ،

الصفحة 197