كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
بعده مرة أخرى في زمن عثمان رضي الله عنه فقاروهم على الخطأ.
هذا كلام أحد رجلين: جاهل لا يعرف ما وراء هذه الكلمة، أو ملحد يريد أن يكيد الدين، فليس فيما رواه أبو أيوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفسير الاستئناس ما يبطل رواية من روى عن ابن عباس رضي الله عنه أن هذا خطأ من الكاتب.
قال له قائل: فقد روى شعبة هذا الحديث عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الكاتب أخطأ في ذلك، وإنما هو: حتى تستأذنوا.
قال: هؤلاء رواة إنما ينكر هذه الأشياء ويدفعها الرعاة، والرواة كالطواف والخدم، ليس لهم من الطعام إلا الشم، إنما الحظ من الطعام للأكلة، والعارف بالطعام الطهاة، وصاحب المطبخ، فأما الذين يتداولون القصاع على أيديهم طوافاً وخداماً، فهم جياع، ليس لهم إلا المشام، فكذلك الرواة، ما يدري مثل شعبة ما غور هذا، وإنما هو