كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

نقال، فإذا خرج من نقله، لم يبق معه إلا ذرو الكلام، وأين مكان أبي بشر من هذا الدين والعلم حتى تصغي إليه الأذن؟! هؤلاء شيوخ منسوبون إلى العبادة، فللزنادقة وأهل كيد الدين فيهم مطمع أن يدسوا إليهم مثل هذا، كما دس الكلبي، وأبو صالح تلك المناكر في تفسير ابن عباس.
قال له قائل: فإن كان هؤلاء رواة من الرعاة؟
قال: الذين عن الله عقلوا، وعن تدبيره فهموا، أو هم المقربون أهل اليقين، وقد وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن الله -تبارك وتعالى-: أنه قال: ((فإذا أحببت عبدي، كنت سمعه وبصره، وفؤاده ولسانه، فبي يعقل، وبي يبصر، وبي يسمع، وبي ينطق)).

الصفحة 201