كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

فهذا الذي ينفي مثل هذه الأشياء، ويدفعها، فإذا نفاه ودفعه، فبه ينفي، وبه يدفع؛ لأنه به يعقل، وبه ينطق، فهو حجة الله على خلقه، وراعي غنمه، وطبيب عباده، فمن عارضه، هلك وهو لا يشعر.
فكم من منتحل لهذا العلم الظاهر عارض هذه الطبقة التي ولي الله أمرها، ولم يعرفها بالتيه الذي فيه، فاستخف بها، ولم يعلم أن صفوة العلم الذي في يديه عند هذه الطبقة، وأنهم قد طالعوا تدبير الله في هذا العلم الذي عندهم، فقبلوه على بينة من ربهم، فلم يخرج المعارض من الدنيا حتى صغره الله، وحل به عاقبة السوء، ولهذا ما حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عن ربه -تبارك وتعالى-: ((من آذى لي ولياً، فقد بارزني بالمحاربة، وإني لأسرع شيءٍ نصرةً لأوليائي، أفيظن أن يفوتني كيفٌ، وأنا الثائر لهم؟)).
1165 - حدثنا سليمان بن منصورٍ، قال: حدثنا بقية، عن معان بن رفاعة السلامي، عن القاسم بن

الصفحة 202