كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
الأصل السادس والثلاثون والمئتان
1186 - حدثنا عمر بن أبي عمر العبدي، ثنا عمر بن حفص بن غياثٍ، ثنا أبي، عن الحجاج بن أرطأة، عن قتادة، عن شهر بن حوشبٍ، عن عبد الرحمن بن غنمٍ، عن معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو خفتم الله حق خيفته، لعلمتم العلم الذي لا جهل معه، ولو عرفتم الله حق معرفته لزالت لدعائكم الجبال)).
قال أبو عبد الله:
فحقيقة الخوف لمن وصل قلبه إلى فردانيته، فامتلأ من عظمة الفردية فيه يعقل الأشياء، بهت في جلاله، فأينما وقع بصره على شيء، وأينما دارت فكره، واطلعت نفسه تلك المطالع، علم العلم الصافي الذي لا يمازجه شبهةٌ، ولا جهلٌ، بمنزلة الشمس إذا أشرق على أهل الدنيا، فضوءه يريك الأشياء كلها، من اللون والهيبة والمقادير، فحيثما وقعت من بلاد الله،