كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
((وأنا رحمةٌ مهداةٌ)) بإسناد له.
وقال: {وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين} لنفس محمد صلى الله عليه وسلم: كانت رحمة للعالمين، وسائر الأنبياء -عليهم السلام- يبعثهم رحمة للعالمين، فمن كان من الأنبياء مبعثهم رحمة للعالمين، فيبعث بالهدى والنبوة والرسالة إليهم، فمن أجابهم، سعد، ومن أعرض عنهم، عوجل بالعذاب.
ومحمد صلى الله عليه وسلم مولده ونفسه كانت رحمة للعالمين، فصار مولده وخروجه إلى الدنيا أماناً للعالمين، فمن أبى وأعرض، لم يعاجل بالعذاب، وأخر إلى يوم القيامة؛ لحرمة خروجه إلى الدنيا من الأصلاب والأرحام، ولدفنه حيث دفن إلى نفخ الصور؛ فحرمه تلك الرحمة، وأمانه قائم.
فروي في الخبر أنه: ما من فجر يوم يطلع إلا نزل قبره سبعون ألف ملك يحفون بالقبر.
عدنا إلى ما ذكرنا من الوترية:
فالسماوات سبع، والأرضون سبع، والأيام سبع، والسجود على سبع، والجوارح المثاني والعاقب سبع، والرزق من سبع، وخلق الإنسان من سبع، وأيام الدنيا كلها سبعة، فهذه الأشياء كلها وتر، وأمر بصلاة المغرب وتراً؛ ليرفع عمل النهار إلى الله وتراً، وإذا صلى العشاء أمر بالوتر؛ ليرفع عمل الليل