كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
إلى الله وتراً؛ لأن ملائكة الليل غير ملائكة النهار، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وتراً، وإذا تكلم فأعاد الحديث أعاد وتراً، وكان متوخياً للوترية في كل شيء.
وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه كان يتوخى الوترية في كل شيء؛ حتى إنه كان يقرأ في صلاته أم القرآن بثلاثة أنفاس.
وكان ابن سيرين يتفقد ذلك، حتى يأمر الخادم أن تضع على مائدته من كل شيء وتراً، يتوخون بذلك محبوب الله، والتماس البركة، وانطراد الشيطان ونفوره، وإذا انطرد الشيطان في النفس الثالث، كأنما ينطرد لتوخي هذا الشارب بتلك الوترية في هذا النفس، وبقي الشفاء على هيئته، وثبت الشكر لصاحبه في النفس الأول، فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن الله ليرضى عن العبد بالشربة الواحدة، وبالأكلة الواحدة، يشربها، أو يأكلها، فيحمد الله عليها)).
1192 - حدثنا بذلك الجارود بن معاذٍ، ثنا إسماعيل ابن أبان الأكبر، عن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني سعيد ابن أبي بردة، عن أنس بن مالكٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.