كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
1193 - وحدثنا الجارود، ثنا وكيعٌ، عن يوسف أبي خزيمة، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أنعم الله على عبدٍ من نعمةٍ صغيرةٍ ولا كبيرةٍ، فحمد الله عليها، إلا كان قد أعطي خيراً مما أخذ)).
1194 - قال الجارود: قال وكيعٌ: كان يقال: الحمد لله شكر لا إله إلا الله.
قال أبو عبد الله:
فيا لها من كلمة لوكيع؛ لأن لا إله إلا الله أعظم النعم، فإذا حمد الله عليها، كان في كلمة الحمد قول: لا إله إلا الله متضمنة مشتملة عليها الحمد لله.
فالنفس الأول: للشكر، وإنما ثبت له هذا الشكر بهذه الوترية في الثالثة؛ لانطراد الشيطان؛ لأنه إذا لم يكن مطروداً، أدخل عليه بوسوسته ما يبطل شكره، وذلك أنه يوسوس إليه في عذوبته، أو في صفائه، أو في برده خللاً ينغص عليه النعمة، حتى يغيب عن قلبه لطف ربوبية الله في ذلك