كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
وروي في الخبر أن التوراة كان يحملها سبعون جملاً موقرة، والزبور من بعدها، والإنجيل من بعده.
فجمع الله لمحمد عليه السلام ذلك كله في الفرقان، ثم جمع الله الفرقان كله في فاتحة الكتاب، ولذلك سميت: أم الكتاب؛ لأن القرآن كله منها تولد، وخرج، ولذلك قال الله تعالى: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العليم}.
فسماها: القرآن العظيم، وهي سبع آيات، سميت مثاني؛ لأن الله كتب جميع الكتب كلها في اللوح المحفوظ، ثم أنزل منها على الرسل -عليهم السلام- على كل رسول ما علم أنه محتاج إليه ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته فاستثنى فاتحة الكتاب من جميع ذلك، وخزنها لهذه الأمة، فقيل: مثاني؛ لأنه استثناها لنا.
فجميع علم التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، مستخرج من أم القرآن، فالقرآن مستخرج من أمه، وسائر الكتب في الفرقان.
ومما يحقق ذلك: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما:
1203 - نا به قتيبة بن سعيدٍ، قال: نا عبد الوهاب،