كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

قال: نا أيوب، عن أبي قلابة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((أعطيت السبع -يعني: الطول- مكان التوراة، وأعطيت المثاني مكان الإنجيل، وأعطيت المئين مكان الزبور، وفضلت بالمفصل)).
قال الله تعالى: {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} أي: ينظرن إليك بعيون رؤوسهم، وهم لا يبصرونك بعيون قلوبهم.
فمن عمي قلبه عن الله، ولم يكن في قلبه نور الهداية، لم يبصر آثار النبوة على محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما كان يبصر منه شخص الجثة، ومن هداه الله تعالى لنوره، فانفتح عين قلبه بذلك النور، واستقرت المعرفة في قلبه، أبصر من محمد صلى الله عليه وسلم شخص النبوة بارزاً، وعلى شخص النبوة شخص الرسالة فائقاً.
قال له قائل: وما شخص النبوة؟
قال: الحياة، والذكاء، واليقظة، والإنفاذ، والسرعة، والبدار، والسبق، والسماحة والكرم، والسعة والجود، والحياء والسكينة، والوقار والحلم.

الصفحة 289