كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

تتابعت الروايات بذلك من وجوه شتى، كلهم ثقات، وتداولته ألسنة العامة خبراً متفقاً: أنه هو الذي ولي الصلاة، وكان من صنع الله للأمة: أن خفف الله عنه يوم قبض، فخرج، والمسلمون في صلاة الغداة، ورجلاه تخطان في الأرض، حتى جلس إلى جنب أبي بكر، فصلى؛ ليعلم الجميع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي بذلك من فعله؛ لئلا يبقى لمعاندٍ، أو طاعنٍ مقالٌ أنه لم يأمر بذلك في مرضه، وأنه كان مغلوباً على عقله؛ لشدة غلبة المرض، فأظهر الله ذلك بما خفف عنه، حتى خرج وقعد إلى جنبه، فصلى من حيث انتهى أبو بكر.
ثم صار المتأولون لذلك على صنفين: فقال قائلون: صلى بصلاة أبي بكر، وأبو بكر الإمام، وقال قائلون: بل رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمام، وأبو بكر المقتدي.
1206 - نا صالح بن عبد الله، قال: نا إسماعيل بن جعفرٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ، قال: ((آخر صلاةٍ صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلف أبي بكرٍ رضي الله عنه)).

الصفحة 296