كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
والتكرم والتقرب والتكنف، فليس شيء من أمر الدين أعظم من هذا.
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصلاة عماد الدين)).
وقال في حديث آخر: ((الصلاة نورٌ)).
وقال: ((لا يزال الله تعالى مقبلاً على العبد بوجهه ما دام العبد في صلاته، وإن الله لينصب لأحدكم وجهه ما دام العبد مقبلاً عليه)).
وقد رخص في الدخول في أعمال البر كلها، والعبد محدثٌ على غير وضوء، وجوز له ذلك، إلا الصلاة، فإنها لا تجوز بغير طهور، وأنزل من السماء ماء طهوراً؛ ليتطهر العبد للقيام منتصباً بين يديه، مقبلاً بما ذكرنا من الخلال، لينال من الإقبال عليه ظاهر ما وصفنا، ولم نصف بعد شيئاً مما ينال من إقباله عليه في الباطن، فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: