كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

قال أبو عبد الله رحمه الله:
فالحاجة بالخلق إلى الاقتداء بالرسالة، فلو أعطى وزارة الرسالة غيرهما، لأمر بالاقتداء بمن سواهما، فلذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما عليه مدار الدين، وهو عماد الدين أبا بكر أن يتقدم؛ لتتبعه الأمة، وتقتدي به، فكل شيء من الشريعة من الحدود والأحكام والرعاية، فهو دون الصلاة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإمام ضامنٌ)).
فمن ذا الذي يعلم كنه هذا الضمان؟ ماذا ضمن هذا الإمام عن المأمومين؟ وماذا ضمن هذا الإمام للمأمومين؟
هذا باب لا ينكشف غطاؤه إلا للعارفين.
فلما رأى أبو بكر رضي الله عنه قوة ما أعطي من تقلده لضمان الصلاة عن الله لعبيده، وعن العبيد لله، ثم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، علم أن الله مؤيده فيما دون الصلاة من أمور الشريعة، وتقلده خلافة رسول الله لأمته، ولذلك قال المهاجرون والأنصار في وقت المشورة: قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة،

الصفحة 302