كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
فأبغضونا، قال الرجل: إنكم لذو قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والله! لو كان الله نافعاً بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لنفع بذلك من هو أقرب منه: أباه، وأمه، والله! إني لأخاف أن يضاعف العاصي منا العذاب ضعفين، وإني لأرجو الله أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين، ولو كان الأمر على ما تقولون؛ أن رسول الله أوصى إلى علي، وأمره بقيام الناس، ثم ترك عليٌّ ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان علي في ذلك أعظم الناس خطيئة وجرماً؛ إذ ترك ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله: ((من كنت مولاه، فعليٌّ مولاه))؟ فقال: والله! لو عناه الإمرة والسلطان، لأفصح لهم كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة، ولقال لهم: يا أيها الناس! هذا عليٌّ أميركم بعدي، فما كان من وراء هذا، فإن أنصح الناس للناس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.