كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
وحصناً، وعلى المنافقين غلظةً وكظماً وغيظاً، فألحقك الله بنبيه، وجمع بينه وبينك، ولا حرمنا الله أجرك، ولا أضلنا بعدك، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
قال: وسكت القوم حتى انقضى كلامه، فبكى أصحاب رسول الله حتى علت أصواتهم، وقالوا: صدقت يا ختن رسول الله.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)): فهذا بوفارة الحظ البارز له على الرسل كلهم من الله تعالى، ولأمته من بعده من حظه ما برزوا به على سائر الأمم، فحيثما انتصبوا لله قياماً، كان لهم من النور ما يتهيأ لهم الإقبال على الله.
فإذا كان ذلك منهم، أقبل الله عليهم، فبإقبال الله عليهم طهرت بقاع الأرضين حيثما انتصبوا، فإذا كبروا، رفعت الحجب، ودخلوا في ستره، فطهرت البقاع لهم حيثما وقفوا، ولم يكن هذا النور الذي به يقوون على