كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

يسجد جبهته لله، وفي الجبهة ما فيها، وفي خلال أوديتي يتنزل كلام الله ووحيه البارز على الكتب كلها، وفي بطني مدفنه، وأنا الذي أتضمن أعظمه وجسده، وعلى ظهري يكون خاصة الله في أمته، وورثة ميراثه من الحكمة العليا، فجرت الأرض رداء فخرها ودالتها، وحق لها ذلك، فجعل ترابها طهور الأمة؛ لمجيء محمد صلى الله عليه وسلم على ما وصفنا، فبالأرض يتطهرون، وينتصبون بين يدي الله تعالى، سجداً، وحيثما ضربوا بأقدامهم بين يدي الله تعالى، صارت الأرض من تحت أقدامهم مسجداً.
وقالت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! إنك إذا دخلت، صليت في مواضع من البيت، أفلا نهيئ لك موضعاً تصلي فيه؟ فقال عليه السلام: ((يا عائشة! أما علمت أن المؤمن إذا وضع جبينه لله، طهرت تلك البقعة إلى سبع أرضين؟)).
فإنما صار التيمم لهذه الأمة دون سائر الأمم، لأنه بمجيء محمد صلى الله عليه وسلم

الصفحة 341