كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
وفي الإنجيل: حكماء، علماء، أبرار، أتقياء، كأنهم من الفقه أنبياء.
فإنما ورثنا هذا من حظ محمد صلى الله عليه وسلم البارز به على حظوظ سائر الرسل -عليهم السلام-، فتلك هدايا الله إلى محمد، ثم صير محمداً عليه السلام لنا هدية.
1232 - نا إبراهيم بن عبد الله العبسي، قال: نا وكيعٌ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيها الناس! إنما أنا رحمةٌ مهداةٌ)).
فهذا يحقق ما قلنا بدءاً: أن الرسل -عليهم السلام- للأمم عطية، ورسولنا صلى الله عليه وسلم للأمة عطية وهدية، ورقي بتلك الهدية حتى تراءى له محل الدرجة الوسيلة، وقال: ((إني لأرجو أن تكون لي)).
وأمرنا -معاشر الأمة- بما أصبنا من الحظوظ من حظه حتى صرنا