كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

بارزين على الأمم، فمنا السابقون، ومنا الأولياء، ومنا الأصفياء، ومنا خاصة الله تعالى.
وقال في تنزيله: {قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم} أي: أن يعطى أحد مثل ما أعطيتم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه: ((ما أعطيت أمةٌ من اليقين ما أعطيت أمتي)).
وليس في الأرض شيء أعز من اليقين ولمقدار رأس إبرة من اليقين يوسع الله خيراً وبركة، وأقل شيء منه ينفي الشك عن القلوب، ويبلغ به العبد منازل الكرام السادة، فإنما صير محمداً صلى الله عليه وسلم لنا هدية؛ ليهدينا إلى أعلى درجات الدنيا عبودة؛ لنكون غداً في أعالي درجات الجنة، بالقرب من رسولنا عليه السلام؛ لتقر عينه بنا؛ فإن ربنا يحب أن يقر عينه بنا؛ لأنه من بين الرسل حبيب، وقد جرت الأخبار عنه بهذه الكلمة.
1233 - نا عمر بن أبي عمر، قال: نا سعيد بن أبي مريم، قال: نا مسلمة بن علي، قال: حدثني زيد بن واقدٍ، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله اتخذ إبراهيم خليلاً، وموسى نجياً، واتخذني حبيباً،

الصفحة 347