كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
1234 - نا بذلك علقمة بن عمرٍو التميمي قال: نا أبو بكر بن عياشٍ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنا نبي التوبة، ونبي الملحمة)).
قال أبو عبد الله:
معناه عندنا: أن الأنبياء قبلي أمروا بدعوة الخلق إلى أن يقولوا: لا إله إلا الله، فإن أجابت الأمة، وإلا، عذبت، وبعثت إلى الأمة بأن أدعو إلى: لا إله إلا الله، فإن أجابت، وإلا أمهلتهم حتى يتوبوا، وللتوبة انتظار ومدة، والعذاب مأمون، فهم يتقلبون في الشرك مع المدة، وأنا صاحب التوبة، فإن تابوا، قبل الله ذلك منهم بأن جعلني نبي التوبة، ومن تمادى في ذلك، لحمت أجسادهم بالسيف؛ أي: ضربتهم حتى صاروا لحوماً بلا أرواح، فكما صارت الغنائم طيبة من رجاسة الكفر بما ذكرنا من حرارة الحب التي فضلت هذه الأمة بها، فكذلك طابت الأرض من رجاسة الكفر والمعاصي بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الأنوار المقدسة، فصارت الأرض لهم مسجداً