كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

قال: نا عبيد بن إسحاق العطار، قال: نا سيف بن عمر التميمي، عن سعد بن طريفٍ، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي، ((فإنما استأذنته ملائكة الروح في النزول إلى الأرض؛ طمعاً أن ينالوا ما لم يكن عندهم في مقامهم)).
ومما يحقق ذلك: قول الله تعالى: {تتنزل الملائكة والروح فيها}، يعني: في تلك الليلة، ثم قال: {من كل أمرٍ. سلامٌ هي}؛ أي: تلك الليلة سلام من كل آفة {حتى مطلع الفجر}.
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يرمى في تلك الليلة بنجمٍ؛ لأن الشياطين قد اختنست من أجل المشاهدة، وقال: ((لا يحدث فيها داءٌ))؛ لأن الخلق صاروا في مأمن من مشاهدة السلام المؤمن المهيمن، فبقيت طهارة المشاهدة وطيب سلام السلام على الأرض، فهذا كله لهذه الأمة، فكيف لا يعود ترابها طهوراً؟
وأما نفس هذه الكلمة من قوله: {تيمموا}، فإن ترجمتها

الصفحة 358