كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
دار رحمتي، فتقلد حفظ هذه الأمانة، فجرى قبوله لها من القلب إلى الجوارح السبع، فيجري عمله على هذه الجوارح، فللعين جزءٌ، وللسان جزءٌ، وللسمع جزءٌ، ولليد جزءٌ، وللرجل جزءٌ، وللبطن جزءٌ، وللفرج جزءٌ، وجعل أمانة الفرج من بين الجوارح كلها مستورة، ولذلك سميت فاحشة إذا كشف عنها بغير حقٍّ، والاستعمال لها بغير حقٍّ هلكة، والأدب لمن أتاها بغير حقٍّ القتل بالحجارة والتنكيل، والناظر إليها عامداً ملعون، والكاشف عنها منزوع الحياء، وإذا نزع الحياء، هتك الله ستر الحياء منه، فمقته، فلا تلقاه إلا مقيتاً شيطاناً لعيناً، فبهذا جاء الخبر.
1260 - نا صالح بن عبد الله، قال: نا جريرٌ، عن ليثٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرٍو، قال: أول ما خلق الله من الإنسان فرجه، ثم قال: هذه أمانة خبأتها عندك، فلا تبسل منها شيئاً إلا بحقها، فالسمع أمانة، والبصر أمانة، والفرج أمانة، والبطن أمانة، واللسان أمانة، واليد أمانة، والرجل أمانة.