كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
قال أبو عبد الله رحمه الله:
والذي يكشف عما خبأه الله إهمالاً واستعمالاً بغير حق؛ استوجب هذه العقوبات البارزة في الدنيا والآخرة على سائر العقوبات، أما في الدنيا، فالنكال والرجم، وأما في الآخرة: فإن أهل النار يتأذون من نتن فروج الزناة، ويزدادون بذلك عذاباً، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكثر ما يدخل الناس النار الأجوفان: البطن والفرج)).
فقد قلد كل جارحة الأمانة بقسطها، فمن استبدل بالأمانة في كل جارحة خيانةً، انتقص من وزن إيمانه حين يوزن، ومن ضوئه ما دام حياً، فإن ضوء الإيمان رأس مال الموحدين، به يستضيئون في السير إلى الله تعالى في الطاعات، فإذا غاب الضوء، ضل القلب؛ بمنزلة قمر وقع في الكسوف، فضل المسافر الذي أظلم عليه الطريق عن المسير، فكسوف ضوء الأمانة في ظلمة الخيانة.
فلكل فعل حرم الله تعالى على كل جارحة من الجوارح ستر، فإن