كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
الصبية فأسقيهم، وإني جئت ذات ليلةٍ بالحلاب، فوجدت أبوي نائمين، والصبية يتضاغون من الجوع، فلم أزل بهم حتى ناموا، ثم قمت بالحلاب على أبوي ليلتي حتى قاما وشربا، ثم جئت بفضلهما إلى الصبية، فأسقيتهم، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من مخافتك، فافرج عنا منها فرجةً، ففرج الله عنهم منها فرجةً.
وقال الآخر: اللهم إنك تعلم أنه كان لي أجيرٌ يعمل عندي، فأعطيته أجره، فغمصه، وذهب وتركه، فعملت له بأجره حتى صار له بقراً وغنماً، ثم أتاني بعد حينٍ يطلب أجره، فقلت له: دونك هذا البقر والغنم وراعيها، فخذها، فهي لك، فانطلق فأخذها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك من مخافتك، فألقها عنا، فألقى الله عنهم، فخرجوا يمشون)).