كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

قال: فسمى له، فأكثر، قال: نعم، أما إني لست أسألك حميلاً، ولا آخذ منك رهناً، أتأخذه بأمانة الله أن تؤديه إلي عاماً قابلاً في هذا اليوم؟ قال: نعم، فدفع إليه ما سمى، وكتب عنده اسمه، واسم أبيه، ومنزله الذي سمى، فذهب بالمال، فوضع يده فيه، وخلطه بماله، وأجمع على أن لا يؤديه إليه، وأدرك للقمان ابنٌ له، فقال: يا أبت! إني أريد أرض كذا وكذا، فإن رأيت أن تأذن لي، فعلت، قال: نعم يا بني، اذهب فاحمل على دوابك، وشد عليك ثيابك، ثم ائتني أوصيك بوصيتي، قال: نعم، ففعل ذلك ابنه، ثم أتاه، فقال: قد فعلت يا أبت، قد حملت على ظهري، وشددت علي ثيابي، فأوصني، قال: نعم، يا بني! إن في طريقك مفازة، فأبكر فيها الدلجة، فإنه ستعرض لك شجرة واسعة الظل تحتها عين، فلا أعلمن ما قربت الشجرة، ولا نزلت تحتها، يا بني! إني أرجو أن يخرجك الله منها سالماً، فتأتي حي بني فلان، وهم لنا صديق، وقد أعلم أنهم سيكرمونك، وفيهم امرأة شابة كريمة الحسب، كثيرة المال، وقد أعلم أنهم سيعرضونها عليك، فلا أعلمن ما نكحتها، ولا طمعت في شيء من أمرها.
يا بني! إني أرجو أن يسلمك الله منها، وإن رجلاً يسكن ساحل البحر بكذا وكذا، وقد أتاني منذ حينٍ، فاقتطع من مالي كذا وكذا، وهذا اسمه واسم أبيه ومنزله، فائته، فاقبض ما عليه، ولا تبت عنده ليلة، ويا بني!

الصفحة 401