كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

أنهم إذا أدخلوها على الزوج، حفوا بالبيت، فإذا صاح، كان علامة موته، فدخلوا، فاحتملوا صاحبتهم وما معها، وتركوه، فحفوا بالبيت كما كانوا يصنعون، فقال ابن لقمان للمرأة: إن لي حاجة، فخرج إلى الشيخ فقال: المرأة في البيت، وأنا عندك، قال: ائتني بمجمرة فيها جمرة، فأتاه بها ابن لقمان، فعمد إلى رأس الحية التي قتل عند الشجرة، فجعلها على الجمرة، ثم قال: انطلق بهذا، فاجعله تحت المرأة، فإذا برد، فائتني به، ففعل بها ابن لقمان، فقال: اجعلي هذا تحتك، ففعلت، فلما طفئت الجمرة، أخرجها، فذهب بها إلى الشيخ، فإذا شبه الدودة محترقة في المجمرة، فقال: اذهب إلى أهلك، فلا بأس عليك، فإن هذه التي كانت تقتل الرجال، فانطلق إلى أهله، فأصبح قرير العين، وأصبحت المرأة فرحة، وتفرق الذين كانوا حفوا بالبيت.
فلما أراد ابن لقمان أن يرتحل، قال له الشيخ: أين تريد؟ قال: غريماً لنا في ساحل كذا وكذا، أريد أن آتيه، فأقبض حقنا قبله، قال: فهل لك في صحابتي؟ قال: أحب صاحب، فانطلق معه، حتى إذا قدما الساحل، سألا عن غريمهما، فقال أهل البلد: ذاك لص ملط فاجر، وكان قد عمد إلى قصر فبناه على ساحل البحر، يمد البحر حين يمد، فلا يترك حول القصر شيئاً إلا احتمله، لا يخلص إلى القصر، ولا إلى من فيه، فأتاه ابن لقمان فقال: أنا ابن لقمان، وأحقنا عليك، قال: مرحباً، بيتا الليلة، ثم اغدوا

الصفحة 404