كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

وروي في الخبر: أن بختنصر لما سبى بني إسرائيل، وقتل من قتل منهم، قيل له: إن هاهنا رجلاً كان يخبرهم بما حل بهم، فسجنوه، قال: وأين هو؟ قالوا: في السجن، فأخرجه، فقال: أنت الذي أخبرتهم بما حل بهم؟ قال: نعم، أخبرني به ربي، قال: هل لك أن تصحبني؟ قال: لا حاجة لي فيها، قال: فأكتب لك أماناً، فحيثما ذهبت، كان أماني معك، قال: إني لم أخرج من أمان الله منذ دخلت فيه، فتركه.
1263 - نا أبي رحمه الله، عن صالح بن محمدٍ، عن القاسم العمري، عن عمرو بن أبي عمرٍو، عن خارجة بن زيد بن ثابتٍ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أول ما يرفع من الناس الأمانة، وآخر ما يبقى من دينهم الصلاة، ورب مصلٍّ لا خلاق له عند الله)).
قال أبو عبد الله:
فالأمانة من الإيمان بمنزلة القلب من الجسد، فإذا مال القلب إلى شيء، مال الجسد إلى ما مال إليه القلب، فالإيمان يشدد عقد القلب،

الصفحة 407

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text