كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
ويحرسوا خزانتها، والحمقى غفلوا عن هذا الباب، فأقبلوا على عمل الأركان على التخليط، والصدق المجهود، وذلك قوله: {إن المتقين في مقامٍ أمين}.
فهو واحد الله في أرضه في كل وقت، وإنما سمي جبريل: أمين الله، وبذلك أثنى عليه في تنزيله، فقال: {عند ذي العرش مكينٍ. مطاعٍ ثم أمينٍ}.
فقال أهل التفسير: حل من الأمانة أن يدخل سبعين ألف حجاب من نور بغير إذن، ائتمنه الله على وحيه، فبرز اسمه في السماوات بأنه أمين، واستحق دخول الحجب بلا إذن، وفي كل حجاب سر، فإذا أطلق لأحد دخول الحجاب بلا إذن، فقد ائتمن على ذلك السر، ومن لم يؤتمن، احتاج إلى إذن، وكذلك تجد عند ملوك الدنيا، لا يطلق الدخول لأحد بغير إذن متى ما شاء إلا لمن ائتمن على أسرار ما وراء الحجب.