كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)
فخرجت هذه الآية مخرج النصيحة والعطف والتأييد، وقال في سائر الأشياء: افعلوا ولا تفعلوا، وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: وأمر، وبين القول والأمر بون بعيد، أيد الله المؤمنين بهذه الكلمة من قوله: {قل}؛ ليقووا على غض الأبصار، فيجد السابق سبيلاً إلى صفاء الانتهاء، والمقتصد يجد السبيل إلى الانتهاء مع التنازع.
وقال الله في تنزيله: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}، فالسابق حظه من قوله: {قل للمؤمنين} الخلاص من خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
1279 - نا إبراهيم بن عبد الله الخلال، قال: أنا عبد الله بن المبارك، قال: نا يونس بن يزيد، عن ابن شهابٍ، عن نبهان مولى أم سلمة: أنه حدثه: أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته: أنها كانت عند رسول الله وميمونة، قالت: فبينما نحن عنده، أقبل ابن أم مكتومٍ، فدخل عليه، وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال رسول الله: ((احتجبا منه)) فقلنا: يا رسول الله! أليس هو أعمى لا يبصرنا، ولا يعرفنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفعمياوان أنتما؟!