كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

المرء إلى ما يكون الغالب عليه من الأمور والأعمال، فكذلك في الحظوظ، إنما ينسب أصحاب القلوب كل إلى ما وفر له من الحظ من ذلك الشيء.
فأبو بكر منسوبٌ إلى الرحمة والرأفة والحياء.
وعمر منسوب إلى الحق.
وعلي منسوب إلى المحبة.
فإنما ينسب كل واحد منهم إلى ما هو الغالب عليه.
ومما يحقق ذلك أيضاً: أن علياً كان بارز الأمر في شأن الثناء على الله تعالى، وذكر الصفات، ونشر الآلاء من بين جميع الأصحاب، وهذا علم المحبين، وكان معروفاً بالانبساط والانطلاق، والهشاشة إلى الخلق والمزاح.
حتى قال عمر في شأن الخلافة عندما ذكر له علي، قال: إن علياً رجلاً تلعابة.
وقال مرة أخرى: به دعابة.
والدعابة: المزاح، والتلعابة: من الملاعبة، وهذا لمن الغالب على قلبه

الصفحة 445

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text