كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

وذكر لنا: أن إبليس لما خلقت المرأة، قال: أنت نصف جندي، وأنت موضع سري، وأنت سهمي الذي أرمي بك فلا أخطئ.
وذكر الله في تنزيله حب الشهوات، وبدأ بذكر النساء، فقال: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك}؛ ليعلم أنها أقوى الشهوات.
وقال في آية أخرى: {وخلق الإنسان ضعيفاً}؛ أي: في شأن النساء، وذلك أنها ركبت فيه شهوة أزعجته.
وقال: {خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وجعل منها زوجها ليسكن إليها}، فهل يكون السكون إلا من الاضطراب والجولان؟
وإن الله تعالى اقتص في تنزيله شأن ثلاثة من أنبيائه، وأعلام أرضه: يوسف، وداود، ومحمد -صلى الله عليهم وسلم- أجمعين.
فأما يوسف -صلوات الله عليه-:
فابتلي بامرأة العزيز، فلما تزينت له، وراودته، قال: {معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي}، ولم تزل في مراودته ومخادعته، حتى خلت به في بيت، وغلقت الأبواب.

الصفحة 47

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text