كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 5)

ابتل من دموعه، وبشره: أن الله قد تغمد بعفوه زلته، فقال: إلهي! إن لي حاجة إلى السماوات والأرض، وإلى هذا الخلق أن ينصتوا لي، فأمر الله -تبارك وتعالى- السماوات السبع والأرض بمن فيهن من الخلق، فأنصتن لداود، فنادى: إلهي! كيف وأنت حكم عدل؟ وأنا الذي قدمت أوريا بن حنان في مقدمة الخيل إلى التابوت حتى يقتل، فهو يطلبني بدمه يوم القيامة، فنودي: يا داود! اذهب إلى الصخرة، وضع جبهتك عليها، وناد أوريا، وسله عن ذلك.
فذهب داود عليه السلام حتى وضع جبهته على الصخرة، ونادى: يا أوريا! فأجابه، قال: لبيك يا نبي الله، لم دعوتني وأخرجتني من النعيم الذي كنت فيه؟ قال: إني أذنبت إليك ذنباً، قال: قد تجاوزت عنك يا نبي الله، فخرج مستروحاً إلى ذلك، فاستقبله جبريل عليه السلام، فقال: ما صنعت؟ قال: قد تجاوز عني، قال: هل أخبرته بما أتيت إليه؟ قال: لا، قال: فإنك لم تصنع شيئاً، اذكر له الذنب الذي أتيت إليه، فرجع داود عليه السلام، فنادى:

الصفحة 82

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text