(مَلَأت بحبها قلبِي وطرفي ... فَلم أسمع من الْعَذْرَاء عذرا)
بل قَالَ أَيْضا مِمَّا كتبه عَنهُ شَيْخه النواحي حَسْبَمَا قرأته بِخَطِّهِ فَقَالَ أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ مخدومنا الشَّيْخ أَبُو الْفضل بن شرف أعذب الله تَعَالَى موارد آدابه:
(هما الْحل وَالْحَاوِي فقلدهما الْفَتْوَى ... تكن من ذرى العلياء فِي الْغَايَة القصوى)
(فَفِي كل مغنى مِنْهُ معنى بَيَانه ... على كل كشاف عَن السِّرّ والنجوى)
ثمَّ كتب النواجي أَيْضا ثمَّ أَنْشدني حرس الله تَعَالَى بديهته وسجم قريحته هَذَا الْبَيْت المتضمن البديع هَذَا التَّشْبِيه اللَّطِيف ليدل بِهِ على بَيَان مَقَاصِد الْحَاوِي للتوقيف:
(كسبط حباه الْخَال سمطا لجده ... فرائد فقه كالذراري فِي المأوى)
قَالَ: وَكتب مُحَمَّد النواجي ولعفو ذِي الْجلَال راجي فِي خَامِس عشري الْمحرم سنة ثَمَان وَخمسين وَكتب الشهَاب بن صَالح مقرضا للتاج:
(نعم مدح تَاج الدّين حلا وحاويا ... تبوأ منهاجا تَبرأ من هاجي)
(وزان مقَال السبط بالسمط فانثنى ... بقول الثنا قد حلي الْحل بالتاج)
فَكتب التَّاج تحتهما:
(فِي كل درس من الْكَافِي مطالعة ... على طَريقَة عرف الْفِقْه واللغة)
(فانه مفرغ فِي قالب حسن ... عَار على من الْعَار فِي الإيجاز والنكت)
وَسمع من التَّاج الأبيات الْمشَار إِلَيْهَا الْقُضَاة الْأَرْبَعَة فَكتب الْعلم البُلْقِينِيّ الشَّافِعِي مَا نَصه: الْحَمد لله سَمِعت هَذِه الأبيات من لفظ ناظمها نفع الله بِهِ وَوصل أَسبَاب الْخَيْر بِسَبَبِهِ. والسعد بن الديري الْحَنَفِيّ بقوله: سَمِعت هَذِه الأبيات البليغة من ناظمها نفع الله بهَا وَبِمَا نظمت فِيهِ. والولوي السنباطي الْمَالِكِي بقوله: سَمِعت