كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 5)

السَّادسة، فإِذا صام الرَّجُلُ منْه يوْمًا وجدَّد صوْمه بتقْوى اللَّه نطق البَابُ ونطق الْيوْمُ قالا: يارب اغْفرْ لهُ، وإِذا لمْ يُتمَّ صوْمه بتقْوى اللَّه لمْ يسْتغفْرا، وقيل: خَدعتْكَ نَفْسُكَ".
أَبو محمد الحسن بن محمد الخلال في فضائل رجب عن أَبى سعيد (¬1).
160/ 14458 - "رجبٌ شَهْرُ اللَّه، وشَعْبانُ شَهْرى، ورمضَانُ شَهْرُ أُمَّتى".
أبو الفتح بن أَبى الفوارس في أَماليه عن الحسن مرسلًا (¬2).
161/ 14459 - "ربَّنَا الَّذى في السَّماء تَقَدَّس اسْمُكَ، أَمْرُكَ في السَّماءِ والأَرْض، كَما رحْمتُكَ في السَّماء، فَاجْعلْ رحْمتَكَ في الأَرض، واغْفرْ لَنا ذُنُوبنا وخَطَايانَا إِنَّكَ أنْتَ ربُّ الطَّيِّبينَ فَأَنْزلْ رحْمةً منْ رحْمتِكَ، وشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ علَى هذَا الْوجع فَيبْرأ بإِذْن اللَّهِ".
¬__________
(¬1) الحديث ورد في كتاب (تبيين العجب بما ورد في فضل رجب) تأليف شيخ الإسلام أَبى الفضل أحمد بن على بن حجر العسقلانى المتوفى سنة 852 ص 15 بلفظ (رجب من أشهر الحرم وأيامه مكتوبة على أبواب السماء السادسة، فإذا صام الرجل يه يومًا وجوَّد صومه بتقوى اللَّه نطق الباب ونطق اليوم فقالا: يا رب اغفر له، وإذا لم يتم صومه بتقوى اللَّه لم يستغفرا له) رواه أبو سعيد محمد بن على الأصبهانى النقاش في كتاب فضل الصيام له من حديث أَبى سعيد الخدرى.
وفى إسناده (إسماعيل بن يحيى التيمى) وهو مذكور بالكذب.
هذا ولم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه ولا في قيامه حديث صحيح، وأن كل ما ورد صريحًا في رجب إما ضعيف أو موضوع.
(¬2) الحديث في الجامع الصغير جـ 4 ص 18 رقم 4411 من رواية أَبى الفتح بن أَبى الفوارس في أماليه عن الحسن مرسلا ورمز له بالضعف، قال المناوى: (تنبيه) قال في كتاب الصراط المستقيم: لم يثبت عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- في فضل رجب إلا خبر "كان إذا دخل رجب قال: اللهم بارك لنا في رجب" ولم يثبت غيره، بل عامة الأحاديث المأثورة فيه عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- كذب، وقال النووى: لم يثبت في صوم رجب ندب ولا نهى بعينه ولكن أصل الصوم مندوب.
ثم قال عن رواية أَبى الفوارس هذه: قال الحافظ الزين العراقى في شرح الترمذى: حديث ضعيف جدًا هو من مرسلات الحسن، رويناه في كتاب الترغيب والترهيب للأصفهانى، ومرسلات الحسن لا شئ عند أهل الحديث، ولا يصح في فضل رجب حديث أهـ.
وكلام المؤلف كالصريح في أنه لم يره مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله، وهو عجيب فقد خرجه الديلمى في مسند الفردوس من طرق ثلاث، وابن نصر وغيرهما من حديث أنس باللفظ المزبور بعينه أهـ.

الصفحة 133