كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 5)
وَفِرْسَانًا فِى الأَرْضِ مُعَلَّمِين، فَفِرْسَانُ اللَّهِ في الأَرْضِ قَيْسٌ، إِنَّمَا قَيْسٌ بَيضَةٌ تَفَلَّقَتْ عَنْهَا أَهْلُ الْبَيْتِ، إِنَّ قَيْسًا ضِرَاءُ اللَّهِ فِى الأَرْضِ" يعنى: أُسْدُ اللَّهِ.
طب، وابن منده، وابن عساكر، عن غالب بن أَبجر (¬1).
166/ 14464 - "رَحِمَ اللَّهُ ابْنَ رَوَاحَةَ كَانَ أَيْنمَا أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ أَنَاخَ".
طب، كر عن ابن عمر (¬2).
¬__________
(¬1) ورد هذا الحديث في مجمع الزوائد جـ 10 ص 49 كتاب (الفضائل) باب: ما جاء في قيس ويمن، مروى عن غالب بن أبجر، قال: ذكرت قيس عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "رحم اللَّه قيسا" قيل: يا رسول اللَّه ترحم على قيس؟ قال: "نعم، إنه كان على دين أبينا إسماعيل بن إبراهيم خليل اللَّه، يا قيس حى يمنا، يا يمن حى قيسا، إن قيسا فرسان اللَّه في الأرض، والذى نفسى بيده ليأتين على الناس زمان ليس لهذا الدين ناصر غير قيس، إنما قيس بيضة تفلقت عنها أهل البيت، إن قيسا ضراء اللَّه في الأرض (يعنى: أسد اللَّه) ". قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط ورجاله ثقات.
ومعنى: (إنما قيس بيضة تفلقت عنها أهل البيت) شبه قيسًا ببيضة انشقت فخرج منها أهل البيت، فقيس أصل الأهل البيت.
وفى النهاية: مادة (ضرا) فبه (إن قيسا ضراء اللَّه) هو بالكسر جمع ضرو، وهو من السباع، ما ضرى بالصيد ولهج به أى: أنهم شجعان تشبيها بالسباع الضارية في شجاعتها، يقال: ضرى بالشئ يضرى، ضرى، وضراوة فهو ضار، إذا اعتاده.
(وغالب بن أبجر) ترجم له في أسد الغابة رقم 4163 وقال: (غالب ابن أبجر المزنى) ويقال: غالب بن ديخ، قال الحافظ في الإصابة: (ديخ) بكسر أوله ومثناه تحتانيه بعدها معجمة -المزنى.
(¬2) الحديث في مجمع الزوائد جـ 9 ص 316 كتاب الفضائل باب في (عبد اللَّه بن رواحة -رضي اللَّه عنه-) عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رحم اللَّه أخى عبد اللَّه بن رواحة كان أينما أدركته الصلاة أناخ".
قال الهيثمى: رواه الطبرانى وإسناده حسن.
وهو متفق مع الحديث الذى معنا غير أن به زيادة لفظ (أخى عبد اللَّه) كما ورد في الجامع الصغير جـ 4 ص 19 رقم 4413 من رواية ابن عساكر عن ابن عمر. وقال المناوى عن رواية ابن عساكر في التاريخ: قال: وفيه (همام ابن نافع الصنعانى). قال في الميزان عن العقيلى: حديثه غير محفوظ.
(وهمام) هذا ترجمته في الميزان رقم 9252، وقال: والد عبد الرزاق، ما علمت عنه راويا سوى ولده، وهو قديم الوفاة، روى الكوسج عن ابن معين: ثقة، وروى يحيى بن موسى عن عبد الرزاق: حج أَبى أكثر من ستين حجة، قلت: له في الكتب حديث عند الترمذى، قال العقيلى: أحاديثه غير محفوظة، محمد بن مصفى حدثنا بقية عن ابن المبارك عن همام بن نافع عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رحم اللَّه ابن رواحة كان أينما أدركته الصلاة أناخ".