كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 5)

ط، د، ت، حسن غريب، حب، ق عن ابن عمر (¬1).
177/ 14475 - "رَحِمَ اللَّهُ رجلًا قام مِن اللَّيْل فصلَّى، وأَيْقظ امْرأتهُ فصلَّتْ، فَإِنَّ
¬__________
= وخرج ابن أَبى الدنيا في ذم البغى عن أنس قال: اجتمعت نساء النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فجعل يقول الكلمة كما يقول الرجل عند أهله، فقالت إحداهن: كان هذا حديث خرافة، فقال: أتدرون ما خرافة؟ إنه كان رجلا صالحا من عذرة أصابته الجن، فكان فيهم حينا فرجع، وجعل يحدث بأحاديث لا تكون في الإنس، فحدث أن رجلا من الجن كانت له أم فأمرته أن يتزوج، فذكر قصة طويلة - قال ابن حجر: ورجاله ثقات إلا (سحينة بن معونة) فلم أعرفة، وعرف المناوى (المفضل الضبى) فقال: هو المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر الضبى بفتح المعجمة وشد الموحدة نسبة إلى ضبة (أَبى إد) الكوفى كان علامة راوية للأدب ثقة.
وذكر المفضل هذا في (كتاب الأمثال) بسنده فقال: ذكر إسماعيل بن أبان عن زياد البكالى عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه القاسم بن عبد الرحمن قال: سألت أَبى يعنى (عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود عن حديث خرافة فقال: بلغنى عن عائشة أنها قالت: قلت للنبى -صلى اللَّه عليه وسلم- "حدثنى بحديث خرافة، فقال: "رحم اللَّه خرافة" إنه كان رجلا صالحًا، وإنه أخبرنى أنه خرج ليلة لبعض حاجته فلقبه ثلاثة من الجن فأسروه، فقال واحد: نستعبده، وقال آخر: نقتله، وقال آخر: نعتقه، فمر بهم رجل منهم، فذكر قصة طويلة، هذا كله رواية المفضلى عن عائشة، فاقتصر المصنف على الجملة الأولى، وحذف ما بعدها، وقال الحافظ ابن حجر: ولم أر من ذكر خرافة في الصحابة، ولكن هذا يدل عليه.
وفى سنن أَبى داود جـ 1 ص 292 كتاب الصلاة، باب: الصلاة قبل العصر.
وفى سنن الترمذى جـ 2 ص 295 رقم 430 تحقيق الشيخ شاكر كتاب (الصلاة)، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب حسن.
(¬1) الحديث في مسند الطيالسى جـ 8 ص 262 رقم 1936 باب ما رواه محارب بن دثار عن ابن عمر.
وفى السنن الكبرى للبيهقى جـ 2 ص 473 كتاب (الصلاة) باب: من جعل قبل العصر أربع ركعات، وقال بعد إيراده الحديث: كذا وجدته في كتابى.
والحديث بلفظه في الجامع الصغير جـ 4 ص 24 رقم 4424 من رواية أَبى داود والترمذى وابن حبان: عن ابن عمر، ورمز له بالصحة.
قال المناوى: قال ابن القيم: اختلف فيه فصححه ابن حبان وضعفه غيره، وقال ابن القطان سكت عليه عبد الحق مسامحا لكونه من رغائب الأعمال، وفيه (محمد بن مهران) وهاه أبو زرعة، وقال الفلاس: له مناكير: منها هذا الخبر.
وحقق الشيخ شاكر كلمة الترمذى (حسن غريب) و (غريب حسن) بأنها من اختلاف النسخ، فبعضها جاء بلفظ والآخر قلبه، ونقل عن العراقى: أن الترمذى إذا قدم وصفا كان هو الغالب، فإذا قال: حسن غريب كان الحسن هو الغالب، وإذا قال: غريب حسن، كانت الغرابة هى الغالبة.
وتحدث عن (محمد بن مهران) فقال: فيه مقال ولكن وثقه ابن حبان، أقول: وروى أيضًا عنه شعبة وهو لا يروى إلا عن ثقة أهـ هامش.
انظر سنن الترمذى جـ 2 ص 295 تحقيق الشيخ شاكر.

الصفحة 140