كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 5)
عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَال مُوسَى: ماذَا فَرَضَ رَبك عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيهِم خَمْسِينَ صَلَاة، قَال لي مُوسَى: فَرَاجع رَبك فإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجعْتُ رَبِّى، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرجعْتُ إِلَى مُوسَى, فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَال: رَاجع رَبَّك، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّى، فَقَال: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ (¬1) خَمْسُونَ، لَا يبدلُ الْقَوْلُ لديَّ، فَرَجعتُ (¬2) إِلَى مُوسَى فَقَال: رَاجِع رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدْ اسْتَحْيَيتُ مِن رَبِّى، ثُمَّ انْطَلَقَ بِى حَتَّى انْتَهَى بِى إِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهَى, فَغَشيهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِى مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّة, فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤلُؤ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْك".
خ، م، حب عن أَنس عن أَبي ذر إلا قوله: ثم عرج بى حتى ظهرت (¬3) لمستوى أَسمع فيه صرير الأَقلام فإنه عن ابن عباس وأَبى حبة البدرى, عم، ع، ض عن أَنس، عن أُبى بن كعب، قال الحافظ ابن حجر: وهو وهم، والصواب عن أبي ذر فسقطت لفظة "ذر" ثم صحف (أَبى) (بأَبى) قاله أَبو حاتم وغيره (¬4).
27/ 15900 - "فَرْضُ زَكَاةِ الْفِطْرِ طُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْو وَالرَّفَثِ, وَطُعْمَةٌ
¬__________
(¬1) وفي النسخة المغربية: (وهن) مكان (وهي).
(¬2) وفيها: سقطت جملة (فرجعت إلى موسى) أي بدونها.
(¬3) وفيها: "حتى ظهرت" بزيادة لفظ (حتى).
(¬4) والحديث في صحيح البخاري جـ 4 ص 164 كتاب (بدء الخلق) باب: ذكر إدريس - عليه السلام - وقول الله -تعالى-: {ورفعناه مكانًا عليًّا} لأنس بن مالك, عن أبي ذر، وكذا رواه البخاري جـ 1 ص 97، جـ 2 ص 191.
والحديث في صحيح مسلم جـ 1 ص 148 كتاب (الإيمان) باب: بدء الوحى إلى رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -.
والحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أبي بن كعب) جـ 5 ص 143 فانظره، وعزاه في الدر المنثور في التفسير بالمأثور جـ 4 ص 141 للبخارى، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه، وابن مردويه من طريق يونس عن ابن شهاب عن أنس -رضي الله عنه - قال: كان أبو ذر -رضي الله عنه - يحدث أن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - قال: "فرج ... الحديث وذكره".
وفي مشكاة المصابيح للخطيب التبريزى جـ 3 ص 1639 رقم 5864 لابن شهاب عن أنس قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - قال: "فرج ... إلخ" وقال متفق عليه.
وفي الصغير برقم 5845 براية اتفق عليها البخاري ومسلم عن أبي ذر إلا قوله: "ثم عرج بى حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صرير الأقلام" فإنه عن ابن عباس، وأبي حبيبة البدرى، ورمز له بالصحة.