كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 5)

45/ 14343 - "رَأَيْتُ في سَيْفى ذى الفَقَار فلَّا، فأَوَّلْتُهُ: فَلَّا يَكُونُ فيكُمْ، وَرَأَيْتُ أنِّى مردفٌ كَبْشًا، فَأَوَّلتُهُ؛ كبْش الْكَتيبَة، وَرَأَيْتُ أنِّى في دِرْع حَصينَة، فَأَوَّلْتُهَا: الْمَدينَةَ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ، فَبَقَرٌ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَبَقَرٌ وَاللَّهِ خَيْرٌ".
حم عن ابن عباس (¬1).
¬__________
= وفى إحياء علوم الدين للغزالى ما يؤيد الحديث جـ 2 ص 193 في باب: حقوق المسلم، روى على بن الحسين عن أبيه عن جده -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رأس العقل بعد الدين التودد إلى الناس، واصطناع المعروف إلى كل بر وفاجر" قال العراقى: حديث على بن الحسين عن أبيه عن جده "رأس العقل" رواه الطبرانى في الأوسط والخطابى في تاريخ الطالبين، وعنه أبو نعيم في الحلية: دون قوله: "اصطناع إلخ" وقال الطبرانى: التحبب اهـ.
والحديث في (إتحاف السادة المتقين) بشرح أسرار إحياء علوم الدين للزبيد جـ 6 ص 257 بلفظ: عن على بن الحسين بن على عن أبيه عن جده -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رأس العقل بعد الإيمان التودد إلى الناس واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر" قال العراقى: رواه الطبرانى في الأوسط، وأَبو بكر الخطابى في (أخبار الطالبين) وعن أبو نعيم في الحلية دون قوله: "واصطناع الخ" وفى سنده عيد اللَّه بن عمر القيسى، وهو ضعيف، ، ورواه البيهقى كذلك من طريق هشيم بن على بن زيد بن جدعان عن ابن المسيب عن أَبى هريرة وقال: لم يسمعه هشيم عن على، وهذا حديث (أشعث بن براز) عن (على بن زيد بن جدعان) عن (ابن المسيب) مرسلا، فدلسه هشيم.
وقال في موضع آخر: في هذا الإسناد ضعف، ورواه الديلمى كذلك بزيادة: (في غير ترك الحق).
ولفظ المصنف بتمامه قد رواه أيضًا البيهقى من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن عامر الطائى عن أبيه عن على بن موسى الرضا عن آبائه، أورده الذهبى في الضعفاء، يعنى الطائى، وقال: له نسخة باطلة. ورواه الشيرازى في الألقاب من حديث أنس بزيادة: "وأهل التودد في الدنيا لهم درجة في الجنة. . . الحديث" وستأتى رواية أخرى برقم 74.
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد جـ 7 ص 180 - 181 باب: فيما رآه النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولفظه: تنفل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سيفه ذا الفقار يوم بدر وهو الذى رأى فيه الرؤيا يوم أحد، قال: "رأيت كان في سيفى ذا الفقار فلا، فأولته: قتلا يكون فيكم، ورأيت أنى مردف كبشا، فأولته: كبش الكتيبة، ورأيت أنى في درع حصينة فأولته: المدينة، ورأيت بقرا تذبح، فبقر واللَّه خير" فكان الذى قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رواه البزار والطبرانى بغير سياقه، وفى إسناد هذا (عبد الرحمن بن أَبى الزناد) وهو ضعيف اهـ.
وانظر "الفتح الربانى" لترتيب مسند الإمام أحمد جـ 21 ص 51 وما بعدها.
و(ذى الفقار): في النهاية مادة "فقر" وفيه: (أنه كان اسم سيف النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- (ذا الفقار) لأنه كان فيه حفر صغار حسان، والمفقر من السيوف: الذى فيه حزوز مطمئنة و (الفل): الكسر في السيف والثلمة فيه.
وانظر رواية الشيخين وابن ماجة الآتية رقم 51، عن أَبى موسى، ومعنى (واللَّه خير) الأولى: بما جاء اللَّه به من الخير بعد بدر، والثانية: من تثبيت قلوب المؤمنين، لأن الناس جمعوا لهم وخوفوهم فزادهم ذلك إيمانًا.

الصفحة 92