كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

وقال في "المدونة" في جنين الذمية -يريد (¬1): إذا لم يستهلَّ صارخًا- عشرُ ديةِ أمه، أو نصفُ عشرِ ديةِ أبيه، وهما سواء (¬2)، والذكرُ والأنثى في ذلك سواء (¬3).
قال العلماء: هانما كان ذلك؛ لأنه قد يخفى، فيكثر فيه النزاع، فضبطه الشرعُ يما يقطع النزاع.
قلت: وسواء كان خلقُه كاملَ الأعضاء، أو ناقصَها، أو كان مضغةً تَصَوَّرَ فيها خلقُ آدمي.
قال مالك: وذلك بغير قَسامة، وهي في مال الجاني، ولا تحملها العاقلة.
وقال الشافعي، وأبو حنيفة، والكوفيون (¬4): على العاقلة.
وبقول مالك، قال البصريون.
واختُلف (¬5) هل على الجاني كفارةٌ أم لا؟ فاستحسن مالكٌ الكفارةَ في الجنين، والعبدُ، والذميُّ، إذا قُتلا، ففيهما الكفارة، وفي جنينهما الكفارة (¬6).
¬__________
(¬1) "يريد" ليس في "ت".
(¬2) في "ت": "وعما سواه".
(¬3) انظر: "المدونة" (16/ 401).
(¬4) في "ت" زيادة: "هي".
(¬5) "واختلف" ليس في "ت".
(¬6) المرجع السابق، (16/ 400).

الصفحة 171