كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

وقال أشهب: وهي في العبد المؤمن أوجبُ.
وروى أشهبُ عن مالك: لا كفارة فيه. قال أشهب: وأوجبها الشافعيُّ وآخرون.
وبقول مالك قال أبو حنيفة.
والكفارةُ: عتقُ رقبة؛ كما قال اللَّه تعالى {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ [النساء: 92].
الرابع (¬1): الغُرَّةُ موروثةٌ على فرائض اللَّه تعالى، على المشهور عندنا، وبذلك قال الشافعي، والجمهور.
وقال ربيعةُ: هي للأم خاصَّة؛ لأنه كعضوٍ من أعضائها، تنفرد بديته، فيشاركها الأب.
قلت: وظاهرُ هذا تساوي الأَبَوين فيها نصفَيْن (¬2) بالسويَّة، وأظن أن ابنَ (¬3) يونس من أصحابنا صرَّح بذلك، فقال: نصفانِ بينهما؛ أعني (¬4): على هذا القول.
ونقل عن (¬5) ابن هرمز: أنها للأبوين خاصة: الثلث، والثلثان، فإن لم يكن إلا أحدُهما، فجميعها له.
¬__________
(¬1) في "خ": "الثالث".
(¬2) في "ت": "مُنَصفين".
(¬3) "ابن" ليس في "ت".
(¬4) "أعني" ليس في "ت".
(¬5) "عن" ليس في "ت".

الصفحة 172