كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
قال الإمام: إنما ذمه -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن هذا السجع في مقابلةِ حكمِ اللَّه تعالى، فهو كالمستبعد له (¬1)، ولا شك أن كلَّ ما عُورضت به (¬2) النبوةُ مذمومٌ، إذا (¬3) كان القصدُ به ردَّ الحكم، وإلا، فقد سجع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في مواضع (¬4).
ع: وقيل بل أنكر عليه (¬5) تكلف الأسجاع على طريق الكهان، وحوشية الأعراب، وليس بسجع فصحاء العرب ومقاطعها، وكلامُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من هذا النوع (¬6).
قلت: وانظر قوله: "من أجل سجعه الذي سجع"، هل هو من كلامه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو من كلام الراوي؟ فإنه عندي يحتمل الوجهين (¬7)، واللَّه أعلم.
قال الجوهري: السَّجْعُ (¬8): الكلامُ المُقَفَّى، والجمعُ أَسْجاعٌ،
¬__________
(¬1) في "خ": "أموالًا".
(¬2) "به" ليس في "ت".
(¬3) في "ت": "إن".
(¬4) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 384).
(¬5) "بل أنكر عليه" ليس في "خ".
(¬6) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 492).
(¬7) في "ت": "محتمل للوجهين".
(¬8) في "خ": "والسجع".