كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

الرابع: قوله: "وسَمَرَ أعينهم": يروى: بالراء، وباللام (¬1): سَمَلَ (¬2)، ومعنى سَمَرَها: كَحَلَها بمساميرَ محميةٍ بالنار، ومعنى سَمَلَها: فَقَأَها بشوكٍ أو غيرِه.
قال أبو ذؤيب:
فَالعَيْنُ بَعْدَهُمُ كَأَنَّ حِدَاقَهَا (¬3) ... سُمِلَتْ بِشَوكٍ فَهْيَ عُورٌ تَدْمَعُ (¬4)
ع: وقيل: هما بمعنى واحد، والراء تبدل من اللام.
والحرة: أرض ذات حجارة سود.
الخامس: مذهبُنا: أن الإمام (¬5) مخيرٌ في حدِّ المحارِب ما لم يقتلْ، فإن قتلَ، فعلى المشهور: لا بدَّ من قتله.
ومذهبُ الشافعي: أنه (¬6) على الترتيب:
¬__________
= حديث أبي الدرداء -رضي اللَّه عنه- بلفظ: "إن اللَّه أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تداووا بحرام".
(¬1) في "ت": "واللام".
(¬2) "سمل" ليس في "ت".
(¬3) في "ت": "أحداقها".
(¬4) انظر: "ديوانه" (ص: 148)، وانظر: "المعلم" للمازري (2/ 377).
(¬5) "أن الإمام" ليس في "ت".
(¬6) "أنه" ليس في "ت".

الصفحة 195