كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
الحديث الثاني
342 - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ -رضي اللَّه عنهما-: أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْشُدُكَ اللَّهَ، إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الخَصْمُ الآخَرُ -وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ (¬1) -: نَعَمْ! فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَائْذَنْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قُلْ"، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنىَ بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ العِلْم، فَأَخْبَرُونِي: أَنَّ عَلَى ابْنِي (¬2) جَلْدَ مِئةٍ، وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ: الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، (¬3) وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ -لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَم- إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ،
¬__________
(¬1) في "منه" ليس في "خ".
(¬2) في "ت": "ما على ولدي".
(¬3) في "ت" زيادة: "وعلى امرأة هذا الرجم".
الصفحة 199