كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
وقيل: إن الرجم كان مما يُقرأ في القرآن، ثم نسُخ، وهو قوله: "الشيخُ والشيخةُ إذا زنيَا، فارجُموهما البَتَّة" (¬1).
ع: قيل في معنى قوله -عليه الصلاة والسلام-: "لأقضينَّ بينكما بكتاب اللَّه": في نقضِ حكمِكما الباطلِ الفاسدِ؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188]، ويحتمل أن يريد: مما قُرِّرَ في كتاب اللَّه -تعالى- من قوله تعالى: {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] (¬2).
وقوله: "فسألتُ أهلَ العلم"، ولم (¬3) ينكر عليه: فيه: دليل على جواز الاستفتاء لمن كان مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في مِصْرٍ واحد، وإن كان يجوز (¬4) على غير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الخطأ والحيف ما لا يجوز عليه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال الإمام (¬5): وهذا كالاقتصار على الظن مع القدرة على اليقين، وقد يتعلق به من أهل الأصول مَنْ يُجيز استفتاءَ الفقيه، وإن كان هناك من هو (¬6) أفقهُ منه.
قلت: وإنه لمتعلِّقٌ لا بأسَ به، ويؤيده -أيضًا-: أن الصحابة -رضي اللَّه عنهم-
¬__________
(¬1) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 395).
(¬2) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 525).
(¬3) في "ت": "فلم".
(¬4) في "خ": "يجيز".
(¬5) "قال الإمام" ليس في "ت".
(¬6) "من هو" ليس في "خ".