كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
ابنُك زنى، وهو بكرٌ، فعليه جلدُ مئة، وتغريبُ عام (¬1).
الخامس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "واغدُ يا أُنَيْسُ إلى امرأةِ هذا، فإن اعترفتْ، فارجُمْها"، أُنيسٌ هذا صحابيٌّ مشهور، وهو أُنَيْسُ ابنُ الضحاكِ الأسلميُّ، معدود في الشاميين.
وقال ابنُ عبدِ البر: هو أُنيسُ بنُ مَرْثَدٍ.
ح: والأولُ هو الصحيحُ، المشهورُ، وأنه أَسْلَمِيٌّ، والمرأةُ أسلميةٌ (¬2).
فيه: استنابةُ الإمام غيرَه في هذا وشبهِه، وهو أصلٌ في اتخاذ القضاة والحكام، وأصلٌ في وجوبِ الإعذار، وفي جوازه بواحدٍ، وفي ذلك عندنا قولان.
ع: وقد يمكن أن يكون (¬3) النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثبت عنده اعترافُها بشهادةِ هذين الرجلين (1)، فكان توجيهُ أُنيس إعذارًا (¬4) لها.
وقد احتجَّ به قومٌ في جواز حكم الحاكم في الحدود وغيرِها بما أقرَّ به الخصمُ عندَه (¬5)، وهو (¬6) أحدُ قولَي الشافعي -رضي اللَّه عنه- في إقامة الحدِّ
¬__________
(¬1) "وتغريب عام" ليس في "خ".
(¬2) انظر: "شرح مسلم" للنووي (11/ 207). وانظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر (1/ 114)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (1/ 138).
(¬3) "يكون" ليس في "خ".
(¬4) في "خ": "اعتذارًا".
(¬5) "عنده" ليس في "ت".
(¬6) في "ت": "وهذا".