كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

* الشرح:
فيه: دليلٌ على جواز إقامة السيدِ الحدَّ على رَقيقِه، وهو مذهبُنا، ومذهبُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وجماهيرِ العلماء؛ خلافًا لأهل الرأي.
ع: واختُلف في إقامة الحدِّ عليه في القَطْع، مع اتفاقَ هؤلاء أن حدودَ الجلد كلَّها كحدود الزنا يقيمُه السيد.
فقال (¬1) الشافعي: يقطعُ السيدُ يدَ عبده.
وقال بعض أصحابنا: إذا قامت على السرقة بينةٌ.
ومنع ذلك مالكٌ وغيره في القطع، والقتل، وقصاص الأعضاء؛ مخافةَ أن يُمَثِّلَ بعبده (¬2)، ويدَّعيَ أنه أقامَ عليه الحدَّ، فلا يعتقُ عليه، وأن ذلك للإمام (¬3).
وإذا قلنا بإقامة السيدِ الحدَّ -أعني: في الجلد-، فذلك عندنا بالبينة، أو الإقرار، أو ظهور الحمل، وفي علمِه خلاف، وذلك إذا لم
¬__________
= لابن دقيق (4/ 113)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1455)، و"التوضيح" لابن الملقن (31/ 248)، و"فتح الباري" لابن حجر (12/ 162)، و"عمدة القاري" للعيني (11/ 278)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (2810)، و"كشف اللثام" للسفاريني" (6/ 230)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (7/ 293).
(¬1) في "ت": "وقال".
(¬2) في "ت": "به".
(¬3) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 536).

الصفحة 211