كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

يكن، لها (¬1) زوج أجنبي، فلا يكون للسيد حدُّها، وله ذلكَ إن كانت لا زوجَ لها.
قال أصحابنا: وكذلك إن كان زوجُها عبدًا له، فله حدُّها أيضًا.
ولا فرق عندنا في وجوب إقامة الحدِّ من (¬2) أن تكون محصنةً، أو غيرَ محصنة.
وعن ابن عباس: اشتراطُ الإحصان، وإذا وُجد، فنصفُ الحدِّ، وهو خمسون؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25]، الآيةَ (¬3).
ومذهبُ الجمهور أصحُّ (¬4)؛ لأن هذا الحديث نصٌّ في إيجاب الحدِّ على من لم يحصنْ، فإذا تبينَ بحديث آخرَ أنه الحدُّ، أو أُخذ من السياق، فهو مقدَّم على مفهوم الآية، واللَّه أعلم.
فيه: ترك (¬5) مخالطةُ الفسَّاقِ وأهلِ المعاصي، وفراقُهم على طريق (¬6) الندبِ، لا الوجوبِ؛ خلافًا للظاهرية.
فإن قلت: كيف ينبغي له بيعُها، لغيره ويرضى لغيره ما لا يرضى لنفسه؟
¬__________
(¬1) في "خ": "أما" بدل "لها".
(¬2) في "ت": "بين".
(¬3) "الآية" ليس في "ت".
(¬4) في "ت": "راجح".
(¬5) في "ترك" ليس في "خ".
(¬6) "طريق" ليس في "ت".

الصفحة 212